عندما لا يعمل من يجب عليه أن يعمل
القطاع العام في سوريا يصيبني بالجنون فعندما يقوم الراغب بالعمل بالتقدم لمسابقة عمل لوظائف شاغرة ضمن القطاع الحكومي تكون الشروط صعبة و تعجيزية و لن يتم قبول إلا صاحب العمر الطويل و يموت المتقدم بالطلب مائة مرة قبل الموافقة عليه لأنه يعلم أن التوظيف في المؤسسات الحكومية يعتبر ميزة وضمان لمستقبله وبدون أن يعمل ولن يتم طرده أبدا مهما فعل و بعد أن يتم قبوله و توظيفه ينسى السبب وراء توظيفه أو ما هو عملة ضمن الدائرة التي قامت بتوظيفه نحن نتكلم الآن عن الموظف الذي نجح بعرق جبينه دون دعم أو واسطة.

ويبدأ هذا الموظف بصب عقدة و نقمته و الإنتقام من المراجعين و تظهر العقد السادية على تصرفاته من إهمال و ترفيس و هي جمع لكلمة رفس هو سلوك تقوم به بعض الحيوانات الداجنة في حال عدم رغبتها القيام بعمل ما يوكل إليها . حتى أن هذا الموظف غالبا يحتاج للنعر ليعمل و يؤدي ما وظف لأجله النعر يعني النكش و هو يمارس على الأغلب من قبل مالكي الحيوانات الداجنة لحثها على فعل شيء كالحمار أو الثور مثلا فيقوم هذا الموظف بالاعتقاد أن المراجعين عبيد عنده و يقوم بعمل أي شيء حتى لا يعمل و يعتقد أن الحكومة قامت بتوظيفه لسواد عيونه و طلعته البهية أو لترفيس و نطح المراجعين.

قامت الحكومة مشكورة بمنح موظفيها عطلة يوم السبت فصار الموظف يعمل خمسة أيام في الأسبوع لثمانية ساعات يوميا بمجموع أربعين ساعة أسبوعيا يمكننا أن نخصم منهم ساعتين قطع للكهرباء يوميا أي عشر ساعات أسبوعيا فيبقى ثلاثين ساعة عمل أسبوعيا يتم تقسيمها من قبل الموظف على عدة مراحل و فترات كما يحلو له و هي التأخر لنصف ساعة يوميا بسبب المواصلات و نصف ساعة للفطور و نصف ساعة لتناول وجبة الغداء و نصف ساعة لمتابعة أخبار الموظفين أصدقاءه و تبادل أطراف الحديث و النكات وتقسيم الأرباح من اليوم السابق و الهرب قبل نصف ساعة من موعد نهاية دوامة و يمكننا هنا أن نطرح من الوقت ساعتين و نصف يوميا ليصل مجموع ساعات العمل الأسبوعي إلى سبعة عشر ساعة و نصف وإذا لا سمح الله قرر هذا الموظف أن يعمل خلال الوقت المتبقي أسبوعيا بشرف و أمانه سيقوم باستلام طلب مراجع واحد كل نصف ساعة يعني كل موظف سيقوم بحل مشكلة خمسة و ثلاثين مراجع أسبوعيا أي بمعدل كل يوم سبعة مواطنين للموظف الواحد و تقوم الدولة بمنح هذا الموظف راتب ستة آلاف ليرة سوريه شهريا مع بدل لباس و بدل طعام و بدل سكن وبدل محروقات و بدل تنقل و بدل عدم عمل و دعم له و لأولاده و الكثير من البدلات التي لم يسمع بها بعضكم ليصل مجموع ما يتقاضاه من الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بدون حساب السرقات التي يقوم بها منفردا أو مع قطيع من أصدقاءه ليكلف الدولة عشرة آلاف ليره سوريه شهريا على أقل تقدير لكي لا يعمل و بالمقابل نجد شركات خاصة محترفة تقوم يقتل وإستعباد موظفيها أصحاب الشهادات العالية و حرقهم يوميا بنفس المبلغ و بدون أي بدلات أو تأمينات أو عطلات أو إجازات أو تقاعد أو إصابات عمل و مع ذلك نجد موظفي الشركات الخاصة يعملون و ينتجون و يحققون أرباح خرافية لشركاتهم مع الولاء و فوقها بوسة يد.

قام فرع المرور مشكورا بشراء كاميرات و أجهزة تعقب سرعات لدعم ميزانية الدولة من مخالفي السرعة و فعلا كانت الكاميرات والدوريات قادرة على ضبط الهيجان على الطرقات و كبحت المخالفين بحزم و هذا يعني أن الحكومة في حال انها قصدت معاقبة الموظفين لعدم عملهم و قامت بتركيب كاميرات لتراقب موظيفيها ضمن المؤسسات الحكومية و قامت عناصر لا تتبع لنفس الشركة بمراقبة هذه الكاميرات لحصلت حملة تنظيفات تاريخية في سوريا عتبي على الحكومة عدم مراقبتها والضرب بيد من حديد على من لا يرغب بالعمل من هؤلاء الموظفين مع العلم أنها تعطيهم أكثر مما يستحقون من أجور و تأمينهم حتى مماتهم على عدم عملهم و أريد من قراء مدونتي الأعزاء أن يقوموا بالإجابة على سؤال واحد بأمانه
هل سبق لكم و ذهبتم لقضاء مصالحكم في دائرة حكومية و وجدتم فيها موظف نشيط ساعدكم و ترك عندكم انطباع أن هؤلاء الموظفين موجودين هناك لخدمتكم بدون أن تدفعوا له إكرامية مقابل خدماته مع ابتسامة كما في الصورة؟
المواضيع المرتبطة

آداب السير في الطريق وتفكير الأمم المتحضرة
في السبعينات كانت الحضارة الغربية في طور النضوج الغير مكتمل, وتتخبط في عصر يتطور بسرعة عجيبة, والناس لم تكن قادرة على التكيف السريع لتواكب التطور الحاصل في بلادهم ,ولكن كان تقدمهم في تلك [...]
لنحافظ على حاويات القمامة نظيفة
أتمشى في الحي أثناء ذهابي الى العمل أو عودتي منه, فأصادف حاويات القمامة فارغة, وحولها القمامة من كل حدب وصوب, فمن لا يقوم برمي كيس القمامة في الحاوية, عنده أسباب, إما ( أحول ) ولا عتب عليه لعدم [...]
الحلاق والحصان والسائس وأنا
اليوم كان يومي المخصص لحلاقة شعري في كثير من الاحيان أقوم بإهمال قص شعري وحتى ذقني مما يسبب لي الضيق ولكن أحاول التأجيل مراراً لضيق وقتي وقد لاحظت أن حلاقة الشعر تؤثر على نفسية الأنسان رجال [...]
أتذكرون عندما كان العيد عيداً ؟
مضت أسابيع على رحيل العيد فرح به من فرح و نال الفقير ما ناله من أذى فقد كان رائع على البعض كارثيا على سواهم ولكن مع تقديري للعيد إلا أنه لم يكن عيدا هذه السنة وأشك ان يعود في السنة القادمة وإن [...]










يا سيدي حطيتك إيدك ع الوجع … بس يا أخي الناس كلها بدها حل , يعني ما معقول إذا بدي طلع إخراج قيد ضل بالدور نص ساعة بأحسن الاحوال , وما معقول إذا إنقطت الكهربا يوقف شغلي , وما معقول وما معقول …
يمكن الحل متل ما قال مرة طوني بلير أو اللي إجا بعدو جوردن براون ما عاد إتذكر : الحل هو بإعادة مفاهيم الأخلاق والضمير للعمل …
أو خلينا نقوم نرجع الخوف من الله بالهراتب اللي عم يخادو … هيك يمكن نحل شي 30 أو 40 بالمية من القصة , بس هي مقدمة لحل شامل …
تحية لك …
هذ هي نتيجة المحسوبيات والعلاقات المشبوهة …. مصالح وسرقات ونهب للمال العام وتجميد لمصالح الناس … لو ذهبت الى الجامعة في وقت التسجيل لرأيت الاستعباد على أصوله
أما في القطاع الخاص فأصحاب العمل غالبا هم من بغال البشر الذين لا يعرفون ولا يفهمون شيء ويحاولون تفريغ عقدهم وغبائهم في الموظفين الذين هم أسوء حال من ذبابة عاثرة الحظ وقعت على شباك عنكبون ضخم … وقذر
سلامي لك
من المستحيل أن لا تكرمه خطي طول اليوم عم يستقبل المراجعين و عم يتصبب عرق و بأخر الشهر ما عم يأخذ راتب هو متطوع بالوظيفة من أجل خدمة المواطنين و مساعدتهم يعني والله عيب عليكم ما تعطوا اكرامية أو تعبه يا عمي اذا بيمشي الحال أنوا نسميها هيك
من خلال خبرتي في الدوائر الحكومية لم أجد واحد من هؤلاء و خاصة” شعبة التجنيد يا عمي هي أكبر مكان فيه خدمة للمواطنين
هذا واقع القطاع الحكومي في جميع الدول العربية ( ولا علم لي بما خارج العربية )
فعلا القطاع الحكومي يحتاج حزم وإدارة تريد الانتاج
ولكن لم الموظف لا يعمل .. لعل مديره ايضا لا يعمل ولا يسأل ولا يراقب ولا يهتم
ومدير مديره ….
أخ أحمد أرسلان صدقت ولكني كنت في الرياض وتعاملت مع الكثير من الموظفيين الحكوميين لم يكن هذا يحدث معي وأنا أعتقد لان في المملكة مازال هناك من يخاف الله ويعمل لآخرتة ولكن من لادين له ولا وازع أخلاقي يوجهه فسينتج منه موظف آلي لايعمل إلا من خلال البرمجة.
عطا الله باين قلبك مليان ياصديقي شيء محزن يحدث وجميعكم يعرف ولكن السكوت علامة الرضا
.
من زمان….. نحن بحاجة لزمن فيه أخلاق وقليل من خوف الله كانت الشام غير هيك وكان الجار يدير باله على جاره والحارات حنونة والإنسان يعامل أخية كإنسان ولكن كالعادة ننتظر غيرنا ليبدأ ونرى ما حصل معة وعلى أساسة نعمل إن السكوت عن أشخاص يحاولون تدمير أمة كاملة هو قمة الضعف والذل والهوان وأريد أن أسال هل نسيتم قول كلمة لا ؟ مسخ الأمة هو الواسطة والمحسوبيات لعن الله هكذا أمة وهكذا شعب كالخراف تذبح.
حسام في سوريا هناك شيء اسمه عقدة مسئول
ما أن يستلم الموظف منصبه حتى تظهر كل العقد النفسية جماعات ووحدانا
وكأنه خلق وهذا الكرسي ملتصق به .. وهذه المديرية أوصاها والده له بعد وفاته .. وعباد الله ليسوا الا طالبي معونة وصدقة
هناك خلل بمفهوم الوظيفة لدينا
نحتاج لإعادة فرمتة للأدمغة .. لو كان شعبنا يحمل رشة مسؤولية صدقني حسام سيصبح حالنا غير الحال
عذرا ً للتدخل
ولكن جل َّ ماينقصنا لنجاح القطاع العام
هو إلغاء قواعد المحسوبية وتطبيق نظم
عقابية صارمة ..
عندها فقط نستطيع أن نعمل .
يدوم الخير
السلام عليكم…
من الواضح ان كل الدول العربيه تعاني نفس المشكله لكن انا اتعاملت مع كتير ووجدت الاغلب بيعطل المصالح ووجدت القليل عنده ضمير ومتعاون وده المعروف في مجتمعنا ان الكتير متكاسل او بيستنى الاكراميه علشان يقوم بالشغل والقليل او النادر نشيط وجاد في عمله. المهم ده هيأخرنا اكتر من كده ايه………………
عالم الإبداع صديقي إبراهيم محمد هذا الموضوع مش راح يأخر هذا الموضوع ممكن أنه يحطم أمة كاملة والعودة الى الوراء هو بمثابة إنتحار.
أخ حمزة العقوبات الصارمة والمراقبة هي بالفعل دواء لمن لايرغب بالعمل ويجب أن يشعروا بالخوف وماشاء الله بلادنا مليئة بالشخصيات المرعبة والمخيفة.
دعدوشة عدم خوف المواطن من المطالبة بحقة والمحاربة للحصول عليه هو أول المصدات بوجهة هؤلاء الحثالة من الموظفين الذين لايرغبون بالعمل كالبشر.
رفيق الإكرامية هي مايجود بها الإنسان لأخية الإنسان من نفس راضية كالسائل أو المسكين وأما عندما يقوم أحد الموظفين النجسين بسلبك حقك حتى تدفع فهذا ليس إكرامية بل سرقة بكل معنى الكلمة وهذا الموظف يعتبر لص ولايفرق كثيرا عن حرامية الغسيل والدجاج ونشالي الباصات.
وتستمر الرحلة
تحياتي الك
رجل من ورق نعم ياسيدي وتستمر المعاناة في الرحلة.
الإلغاء ليس بهذه البساطة.
http://joshualandis.com/blog/?p=3915&cp=all
1- رمضان مبارك ومبروك المدونه الجديده
يأخي المشكله ليس في القطاع فهو موجود في كل دول العالم المشكله في
القائمين عليه الية اختيار القائمين في العمل لايمكن في حال من الاحول ضمان الجميع في مجتمع ولكل مجتمع كفايته من كل شيئ فيه الشريف وفيه
الفاسد ولكن الامر يخضع لطبيعة الاخلاق التي يتلقاها الفرد في مجتمعه وعلى الاخص الاسره التي هي عماد شخصية الفرد وهي منعكس لكل تصرفاته
في ماهو عام او خاص الوظيفه وامسؤوليه ليست جرم اوتهمه او مصيبه انما
هي عمل مطلوب هنا يدخل البناء الاخلاقي لشخصية الموظف او المسؤول فهم ليسوا غير البشر وهنا اذكرك الاخوه ان الفساد واستغلال المنصب وغير
ذلك موجود في كافت الدول ولكن الاختلاف يكمن في الية مراقبة الامر في المجتع والقصه مشهور لمدير البنك الدولي عندما زاد راتب السيده التي تعمل معه من اجل ان يعبر لها عن حبه واعجابه بها كان زيادة الراتب زياده
عن راتب وزيرة الخارجيه الامريكيه ان الشيطان في المال والنساء متعا الحياة
الكل يرغب بركب السياره والمنزل الفخم والزوجه الجمليه والسهر فى ارقى
اماكن السهر ولكل يرغب في السياحه في افضل دول العالم ةطبعا الامر
بحاجه الى المال ومن هنا يدخل الشيطان الى عقل الوظف والمسؤول يبدا البحث عن اساليب الحصول على المال وبيدا عمل مسبة الشيطان حبه ثم حبه الى الاخيرحتى الهاويه هنا عندي قصه واقعيه واضن ان الجميع اطلع عليها في الصحف المحليه والتي وقعة في مالية محافظة الرقه والتي اقدم فيهامساعد رئيس الخزينه على اطلاق النار على رئيس الخزينه وانتحار مطلق النار وطبعا كانيجمع بينهم صداقه منذو التعين وهم في نفس الغرفه وفي نفس العمل حتى جاء هذا اليوم الدامي وعندما القيام بجرد اخر السنه اي بعد
الحادث تم الكشف عن اموال مفقوده واختلاف بين كشوف المصرف وكشف
الدائره وحتى اعداد هذا التعليق لم تنهي الجنه من التدقيق اعمال سنوات ثلاث سابقه على الحادثه وهنا نسية ان اذكر انه كان لهم زميل لهم في نفس الغرفه ولقد توفي في حادث سياره قبل شهور من الحادث وكان هواول من اقدم على تنفيذ الامر والثلاثه في ديار الحق لم يسطيع احد تحديد مسؤولية ومدى تطور الباقي في الامر هنا اذكر في قوله تعالى/لويعلمون مافي
الغيب سوفت يكثرون من الخير/ صدق الله العظيم
أخ مواطن رمضان كريم وأهلا بك وأسعدتني زيارتك وشكرا لتعليقك الثمين على الموضوع ودمت بود.